القائمة الرئيسية

الصفحات

الخشوع في الصلاة: كيف تتخلص من السرحان وتستعيد السكينة؟

واحة الروح
سجادة صلاة ومصحف في مكان هادئ تعبر عن السكينة والخشوع في الصلاة.


هل تشعر أن صلاتك أصبحت مجرد حركات آلية؟ إليك الحل من منظور إيماني وعلمي.

كثير منا يدخل الصلاة بجسده، لكن عقله يظل عالقاً في مشاكل العمل، فواتير المنزل، أو حتى حوارات قديمة.
الخشوع ليس "حالة سحرية" تهبط علينا، بل هو مهارة قلبية تحتاج إلى تدريب وتهيئة.

قال الله تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" (المؤمنون: 1-2)

"من لا يقف أمام الله بخشوع في صلاته، لن يسهل عليه الوقوف أمامه يوم القيامة."

— ابن القيم رحمه الله

أولاً: النية قبل الصلاة

قبل أي تقنية أو حركة، النية الصادقة هي أول خطوة للخشوع. كما ورد في الحديث الشريف: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى". اجعل قلبك متوجهًا لله وحده، وقل لنفسك: "هذه لحظة للراحة الروحية والتواصل مع خالقي".

"الخشوع في الصلاة هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضراً قربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته ويقل التفاته ... وهذا روح الصلاة."

— العلامة عبد الله السعدي رحمه الله

1. قاعدة الـ 3 دقائق (التهيئة قبل التكبير)

من أكبر أخطاء السرحان هو "الانتقال المفاجئ" من ضجيج الحياة إلى الصلاة.
الحل: اجلس دقيقتين قبل الصلاة، اترك الهاتف، واستشعر عظمة من ستقف أمامه. الوضوء بهدوء واستشعار تساقط الخطايا مع الماء هو أول خطوات الخشوع.

2. تقنية "تغيير المحتوى" الذهني

العقل يسرح لأننا نكرر نفس السور والكلمات كل يوم بشكل آلي.
التطبيق: حاول حفظ سور جديدة، أو غير السور التي تقرأها في كل ركعة. عند مواجهة كلمات جديدة، يضطر العقل للتركيز، مما يطرد الأفكار الجانبية.

"الخشوع محله القلب، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء، لأنه ملكها وهي تابعة له."

— الشيخ محمد صالح المنجد

3. حبس البصر في موضع السجود

توضيح بصري لكيفية تركيز البصر في موضع السجود لزيادة الخشوع ومنع السرحان.


تشتت البصر يؤدي لتشتت الذهن. اجعل عينيك تركز بشدة على نقطة واحدة في السجود. علمياً، تثبيت النظر يقلل من موجات التشتت في الدماغ ويزيد من حالة "اليقظة التامة".
كما قال النبي ﷺ: "إذا سجد العبد لله، اقترب من ربه قدر ما استطاع".

"الخشوع في الصلاة أمر مطلوب فهو لب الصلاة وروحها، فصلاة بلا خشوع صلاة ناقصة."

— الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

تذكر دائماً..

"ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها". جاهد نفسك، فكلما سرحت وعُدت، كُتب لك أجر الجهاد في الصلاة.

الخلاصة لصلاتك القادمة:
  • ابدأ بالنية الصادقة والتركيز على الهدف الروحي.
  • طبق قاعدة الـ3 دقائق قبل الصلاة للتهيئة.
  • جرب تغيير سور القرآن لتنشيط ذهنك.
  • ثبت بصرك في موضع السجود لتقليل التشتت.

ممارسة هذه الخطوات يومياً تصنع فرقاً كبيراً في حياتك الروحية.

تعليقات