القائمة الرئيسية

الصفحات

سجن "إرضاء الآخرين".. كيف تتوقفين عن كسب رضا الجميع على حساب نفسكِ؟

امرأة تنظر في المرآة وتنزع قناع الابتسامة المزيفة، ترمز للتخلص من متلازمة إرضاء الآخرين واستعادة الذات.


كثير من النساء يقعن في فخ الاعتقاد بأن "الطيبة المفرطة" هي مفتاح القلوب، لكن حين تتحول هذه الطيبة إلى عجز عن قول كلمة "لا"، نصبح أمام حالة نفسية تُعرف بـ متلازمة إرضاء الآخرين. إنها الرغبة القهرية في جعل الجميع سعداء، حتى لو كان الثمن هو احتراقكِ النفسي والجسدي.

هل "إرضاء الآخرين" طيبة أم آلية دفاع نفسية؟

في كثير من الأحيان، لا يكون إرضاء الآخرين نابعاً من طيبة القلب فقط، بل من آلية دفاع نفسية تشكلت لحمايتكِ من الألم. حين يتعلم الطفل أن الحب مشروط بالطاعة أو الصمت، يكبر وهو يعتقد أن قيمته مرهونة برضا من حوله. ومع الوقت، يتحول هذا السلوك إلى نمط حياة مرهق، يسرق منكِ صوتكِ الحقيقي دون أن تشعري.

1. لماذا نضحي بأنفسنا من أجل الآخرين؟

الأمر ليس مجرد كرم، بل هو صراع داخلي يبدأ منذ الطفولة. نحن نسعى للإرضاء لأننا نخشى:

  • الهجر والوحدة: الاعتقاد بأننا إذا رفضنا طلباً، سيتخلى الناس عنا.
  • صورة "البنت المثالية": الضغط الاجتماعي الذي يربط قيمة المرأة بمدى تضحيتها.
  • الشعور بالذنب: ذلك الصوت الداخلي الذي يجلدكِ إذا فكرتِ في راحتكِ أولاً.

في بيئات كثيرة، تُكافأ الفتاة على الصبر والتحمل، لا على التعبير والرفض. ومع تكرار عبارات مثل "عيب تقولي لأ" أو "خليكي طيبة"، يتكون اعتقاد خطير: راحتي أقل أهمية من راحة الآخرين.

2. العلاقة بين إرضاء الناس والتلاعب النفسي

تصوير فني يوضح العلاقة بين إرضاء الآخرين والتلاعب النفسي، حيث يظهر شخص متلاعب يتحكم في خيوط الالتزام العاطفي.


الشخص الذي يسعى دائماً للإرضاء هو الصيد الثمين للمتلاعبين. فالمتلاعب يدرك أنكِ لن ترفضي له طلباً، فيستخدم هذا ضدكِ عبر Gaslighting أو "التضليل النفسي"، ليجعلكِ تشعرين أن رغبتكِ في الراحة أنانية.



3. ماذا يحدث لجسدكِ حين ترضين الجميع؟

إرضاء الآخرين المزمن لا يرهق النفس فقط، بل الجسد أيضاً. صداع متكرر، شد عضلي، إرهاق دائم، واضطرابات نوم… كلها إشارات لجسم يحاول أن يقول: كفاية.

4. خمس خطوات عملية لاستعادة ذاتكِ

أولاً: قاعدة الـ 24 ساعة
لا توافقي فوراً على أي طلب. قولي: "سأفكر وأرد عليكِ غداً".

ثانيًا: ابدئي بـ "لا" الصغيرة
ارفضي أشياء بسيطة لتقوية عضلة الرفض لديكِ.

ثالثًا: توقفي عن الاعتذار المفرط
أنتِ لا تعتذرين لأنكِ متعبة، بل توضّحين حدودكِ.

رابعًا: افصلي بين الرفض والشعور بالذنب
الشعور بالذنب لا يعني أنكِ مخطئة، بل أنكِ تكسرين نمطاً قديماً.

خامسًا: راقبي من ينسحب عند وضع الحدود
من يختفي عند أول "لا" لم يكن يحبكِ… بل كان يستفيد منكِ.

مؤشرات خطر: هل أنتِ مُرضية للناس؟

العلامة تأثيرها عليكِ
الموافقة على خطط لا تحبينها غضب داخلي مكبوت
تحمّل أخطاء غيركِ فقدان الثقة بالنفس
تغيير رأيك لإرضاء الجميع الشعور بعدم الأصالة

رسالة مصر لايت لكِ اليوم

قول "لا" للآخرين هو في الحقيقة قول "نعم" لنفسكِ، لصحتكِ، ولوقتكِ.
أنتِ لستِ محطة وقود للجميع… بل إنسانة تستحق الرعاية مثلما تمنحينها.

تعليقات