القائمة الرئيسية

الصفحات

التلاعب النفسي (Gaslighting).. كيف تكتشفين "المتلاعب" قبل أن يسرق ثقتك بنفسك؟

رسم توضيحي يعبر عن التلاعب النفسي Gaslighting والمرآة المكسورة التي تعكس تشتت الضحية.


في البداية، كل شيء يبدو مثالياً.. اهتمام مبالغ فيه، وعود براقة، وشعور بأنكِ وجدتِ "نصفكِ الآخر" أخيراً. لكن بمرور الوقت، يبدأ الضباب في الظهور. فجأة، تجدين نفسكِ تعتذرين عن أشياء لم تفعليها، وتشكين في ذاكرتك، بل وفي قواكِ العقلية!

أهلاً بكِ في عالم الـ Gaslighting أو "التلاعب بالعقول"، السلاح الأخطر الذي يستخدمه الشخص السام للسيطرة على ضحيته.

لماذا ينجح التلاعب النفسي؟

المتلاعب لا يبدأ بالإساءة مباشرة، بل يبني ثقة، ثم يُدخل الشك تدريجيًا. المشكلة ليست في ضعفكِ، بل في أن الأسلوب نفسه مُصمَّم ليستهدف الأشخاص الطيبين، المتعاطفين، والباحثين عن الاستقرار.

1. ما هو التلاعب النفسي (Gaslighting)؟

هو نوع من الإساءة النفسية المنهجية، حيث يقوم الطرف الآخر بإنكار "واقعك" تماماً. الهدف؟ أن تفقدي الثقة في حكمك على الأمور، وتصبحي معتمدة عليه كلياً ليعرفكِ ما هو الصواب وما هو الخطأ.

2. "قاموس" المتلاعب.. كلمات هي في الحقيقة فخاخ!

صورة كتاب قديم بعنوان قاموس المتلاعب مع خيوط ضوئية تعبر عن فخاخ الكلمات النفسية.


المتلاعب محترف في قلب الطاولة، وغالباً ما يستخدم أساليب الابتزاز العاطفي للضغط على مشاعرك، ومن أشهر جمله:

"أنتِ حساسة زيادة عن اللزوم": ليشعركِ أن مشاعركِ غير حقيقية.

  • "أنا مقلتش كدة، أنتِ اللي ذاكرتك تعبانة": ليجعلكِ تشكين في حواسك.
  • "إنتِ فاكرة غلط": تشكيك مباشر في الذاكرة بدون صدام.
  • "لو بتحبيني كنتي هتفهميني": خلط الحب بالطاعة والسيطرة.

3. رادار كشف المتلاعب: 3 علامات لا تتجاهليها

العلامة ما تشعرين به
الارتباك الدائم تشعرين أنكِ "تايهة" وفي حالة دفاع مستمر.
الاعتذار المستمر تجدين كلمة "أنا آسفة" على لسانك طوال الوقت.
فقدان الهوية تشعرين أنكِ فقدتِ الفتاة المرحة والواثقة التي كنتِ عليها.

4. كيف تخرجين من الفخ؟

- ثقي في "حدسك": شعورك الداخلي أصدق من كل وعوده البراقة.

- دوّني الحقيقة: اكتبي المواقف فوراً لكي لا ينجح في التلاعب بذاكرتك.

- قاعدة "الصخرة الرمادية": كوني محايدة في ردودك حتى يمل من استفزازك.

- أعيدي التواصل مع نفسك: اسألي نفسكِ: ماذا كنتُ أحب؟ ماذا كنتُ أرفض ؟ استرجاع ذاتكِ هو بداية الشفاء.

أنتِ تستحقين الأمان..

العلاقات وُجدت لنشعر بالسكينة، لا لنعيش في حالة "تحقيق" مستمرة. كوني أنتِ الأولوية دائماً.

تعليقات