القائمة الرئيسية

الصفحات

القرآن في رمضان.. من القراءة إلى الصحبَة

واحة الروح | رمضان 🌙

"ليس الشأن أن تختم القرآن، بل الشأن أن يختم القرآن على قلبك أثرًا"

مصحف مفتوح على حامل خشبي مع فانوس رمضاني ونبتة خضراء ترمز لتجدد الروح في رمضان



يرتبط رمضان بالقرآن ارتباطاً وجودياً، فهو الشهر الذي اختاره الله ليكون وعاءً لأعظم رسالة. وكما تحدثنا في مقالنا السابق عن الاستعداد الروحي لاستقبال الشهر الكريم، يأتي القرآن ليكون هو الغذاء الأول لهذا القلب المستعد. لكن السؤال: هل نتعامل مع المصحف كـ "واجب يومي" نريد إنهاءه، أم كـ "رسائل خاصة" من الله إلينا؟

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾ – سورة البقرة: 185

🔹 التدبر: لماذا هو أهم من السرعة؟

يسارع الكثيرون لختم القرآن عدة مرات، وهذا فضل عظيم، لكن آية واحدة تدخل بعمق إلى شغاف قلبك فتغير سلوكك، خيرٌ من أجزاء تمر على اللسان دون أن تصل للروح.

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ – سورة محمد: 24

🔹 كيف تبني "صحبة" مع القرآن هذا الشهر؟

  • مصحفك الخاص: اجعل لك مصحفاً لا يفارقك، اكتب ملاحظاتك وتأملاتك بجانب الآيات التي لمست قلبك.
  • ورد المعنى: قبل البدء بالقراءة، اقرأ تفسيراً بسيطاً للجزء الذي ستتلوه لتفهم "مراد الله" منك.
  • التلو بالليل: اجعل لك نصيباً من القراءة في هدوء الليل (صلاة القيام)، ففيها يكون القلب أجمع والذهن أصفى.

🔹 أثر القرآن في نفوس الصالحين

  • عثمان بن عفان: "لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم."
  • الشافعي: كان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة، كلها في صلاة.
  • ابن ليلى: "إذا قرأت القرآن فلا تهذه هذّ الشعر، وقف عند عجائبه، وحرك به القلوب."

خاتمة: استنطق القرآن في يومك

اجعل القرآن قائداً لك في رمضان؛ إذا مررت بآية عن العفو فاعفُ، وإذا مررت بآية عن الصبر فاصبر. لا تجعل نصيبك منه مجرد "صوت"، بل "حياة".

﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾

تعليقات