القائمة الرئيسية

الصفحات

رمضان ليس مجرد شهر.. كيف تستعد بقلبك لاستقبال “فرصة العمر”؟

واحة الروح | رمضان 🌙
مصحف مفتوح يخرج منه نور بجانب نبات ينمو وهلال رمضان في الخلفية يعبر عن تجديد الروح.


"رمضان ليس شهرًا عاديًا، بل هو محطة شحن لبرمجة القلب من جديد"

كثيرون يدخلون رمضان بأجسادهم فقط، بينما القلّة هم من يدخلونه بقلوبهم، وهؤلاء وحدهم من يخرجون منه مختلفين فعلًا. إنه محطة شحن روحية تمنحك فرصة حقيقية للبدء من جديد، كما قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ – سورة البقرة: 183

🔹 التخلية قبل التحلية: نظّف قلبك قبل أن تملأه

قبل أن نفكّر في كثرة العبادة، هناك خطوة أساسية يغفل عنها الكثيرون وهي تخلية القلب. كيف تستقبل شهر الرحمة وقلبك مثقل بالمشاحنات والضغينة؟

﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ – سورة الشعراء: 88–89

وقال رسول الله ﷺ:

"تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء" – رواه مسلم

🔹 خطة الـ 30 يوم: عبادة بعقل لا بعشوائية

شاب مسلم يخطط لعبادات شهر رمضان في أجواء روحانية هادئة


من أكبر أسباب الفتور في رمضان غياب الخطة، فالحماس وحده لا يكفي. وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى منهج الاستمرارية:




"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل." – متفق عليه

🔹 الخلوة الرمضانية: وقتك المقدس مع نفسك

وسط زحام السوشيال ميديا، يصبح الصمت عبادة منسية. وقد كان النبي ﷺ يخلو بربه، وقال الله تعالى:

﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ – سورة المزمل: 8

🔹 كيف كان السلف يستقبلون رمضان؟

  • معلى بن الفضل: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم."
  • يحيى بن أبي كثير: "اللهم سلّمني إلى رمضان، وسلّم لي رمضان، وتسلّمه مني متقبلًا."
  • ابن رجب الحنبلي: "رمضان موسم العمر، فطوبى لمن عرف قدره."

خاتمة: لا تُضيّع فرصة العمر

قد يكون هذا هو رمضانك الأخير، أو رمضان التحوّل الحقيقي في حياتك. لا تدخله بقائمة أكلات، بل بقائمة نوايا.

﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾

تعليقات